الشريف المرتضى

576

الذريعة إلى أصول الشريعة

بالمتنفّل « 1 » والصّحيح جواز ذلك لقيام الدّلالة عليه . . فصل في أنّ السّمع قد دلّ على وجوب التّأسّي به عليه السلام في جميع أفعاله إلاّ ما خصّ به اعلم أنّه لا خلاف بين الأمّة في الرّجوع إلى أفعاله عليه السلام في أحكام الحوادث ، كالرّجوع إلى أقواله ، فيجب أن يكون كلّ واحد من الأمرين حجّة ، والمعتمد إنّما هو على هذا الإجماع الظّاهر الّذي لا شبهة فيه ، دون الأخبار المرويّة في هذا الباب ، فهي مع الكثرة أخبار « 2 » آحاد . وقد يجوز أن يستدلّ على ذلك بقوله « 3 » تعالى - : « لقد كان لكم في رسول اللّه أسوة حسنة » وبقوله تعالى : « فاتّبعوه » . واعلم أنّ التأسّي به عليه السلام إنّما يكون فيما يعلم حكمه بفعله ، دون ما لم يكن له هذا الحكم . وإذا فعل عليه السلام فعلا على جهة الامتثال ؛ فحكمنا « 4 » فيه كحكمه « 5 » وماله فعله هو الّذي

--> ( 1 ) - الف : بالمفصل ، ب : بالمنتفل . ( 2 ) - الف : - اخبار . ( 3 ) - ج : بقول اللّه . ( 4 ) - الف : وحكمنا . ( 5 ) - ج : محكنا فيه حكمة .